وَالْبِرُّ هُوَ ثَمَرَةُ مَا يَزْرَعُهُ فِي سَلامٍ صَانِعُو السَّلامِ.” يعقوب 18: 3
استكمالاً لمشروع دعم بناء السلام المجتمعي الذي أطلقته هيئة مار أفرام السرياني البطريركية للتنميةEPDC بالشراكة مع منظمة Tearfund ، تم تنفيذ النشاط الثاني من المشروع بعنوان: “السلام يبدأ معي”، بمشاركة وحضور رجال دين وقادة مجتمعيين مؤثرين من مختلف الطوائف، قدموا من خمس محافظات سورية: دمشق، حلب، اللاذقية، درعا وريف دمشق، استمرت لمدة ثلاثة أيام.
في بداية اللقاء، رحّب المهندس هشام سعد، المدير التنفيذي لـ EPDC بالحضور، مستهلاً كلمته بقول: “طوبى لصانعي السلام”، مؤكداً على الأهمية النوعية للمشروع، باعتبار أن السلام ضرورة لا رفاهية، للانتقال إلى مرحلة جديدة من التعايش والتماسك المجتمعي وأننا لا نطلب نسيان الماضي بل المطلوب التعلم منه لبناء سورية الجديدة. كما شدّد على الدور المحوري للقادة الدينيين، باعتبارهم أساساً متيناً لهذه المرحلة، ومفتاحاً للحلول في مواجهة التحديات، إلى جانب أهمية دورهم في دعم الحوار والعمل معاً من أجل مستقبل يُبنى على التفاهم، والاحترام المتبادل، والسلام المستدام.
كما قدّمت الأستاذة ديانا يازجي، مديرة الشراكات والبرامج في منظمة Tearfund، شرحاً للحضور حول جوهر المشروع، موضحةً مراحله الأساسية وأثره الإيجابي في تعزيز التعايش والقبول وبناء السلام، من خلال الأنشطة والمبادرات التي سيتم إطلاقها بإشراف وتنسيق مع القادة الدينيين والمجتمعيين خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في تعزيز قبول الآخر داخل المجتمعات المحلية.
وقدم المهندس يامن الموسى، مدير البرامج في الهيئة، للحضور لمحة تعريفية عن أنشطة ومشاريع الهيئة في المحافظات السورية، ونطاقات عملها الإنساني منذ تأسيسها وحتى اليوم.
وبعد ذلك ابتدأت ورشة العمل التي أدارها الأستاذ الدكتور سليمان كاسوحة ، وتضمنت محاور أساسية تتعلق ببناء السلام المجتمعي، انطلاقاً من أسس بناء السلام وأبعاد التغيير الاجتماعي، والتواصل اللاعنفي كأداة للتغيير والتواصل، إضافة إلى أسس التطبيق العملي للمبادرات المجتمعية، ودور القادة المجتمعيين والشباب في دعم وتنفيذ هذه المبادرات بما يضمن استدامة أثرها.
وجاء إطلاق المشروع بعد سلسلة من اللقاءات والزيارات التي نفذها فريق الهيئة مع القادة الدينيين، بهدف التعريف برؤية المشروع القائمة على ترسيخ السلام، وتعزيز قبول الآخر، وبناء جسور التفاهم داخل المجتمعات المحلية, وقد جاءت مشاركة الحضور تأكيداً على إيمانهم المشترك بأهمية دورهم في دعم الحوار وتعزيز التماسك المجتمعي، والعمل معاً من أجل مستقبل يقوم على التفاهم، والاحترام المتبادل، والسلام المستدام.
ويمثل هذا المشروع خطوة عملية نحو تعزيز التماسك المجتمعي، وتمكين القادة المحليين من أن يكونوا سفراء للسلام، لأن بناء السلام المستدام يبدأ عندما نختار أن نلتقي، وأن نصغي، وأن نعمل معاً.











