“لأننا إن عشنا، فللرب نعيش. وإن متنا، فللرب نموت. فإن عشنا وإن متنا، فللرب نحن” (رومية 14: 3)
بألمٍ عميقٍ وإيمانٍ راسخ بالقيامة والحياة الأبدية، أقيمت صلاة التريصاجيون لراحة نفوس الشهداء الذين ارتقوا نتيجة التفجير الإجرامي الذي استهدف كنيسة مار الياس في حي الدويلعة بدمشق.
ترأس الصلاة صاحب السيادة المطران أفرام معلولي، متروبوليت حلب والاسكندرون وتوابعهما، وذلك بمشاركة عدد من رؤساء وممثلي الكنائس في حلب: مطران الكنيسة الكلدانية في حلب أنطوان أودو، رئيس أساقفة حلب للأرمن الأرثوذكس ماكار أشكاريان، مطران حلب للسريان الأرثوذكس بطرس قسيس، رئيس الكنيسة الإنجيلية العربية بحلب القس ابراهيم نصير، وعدد من الكهنة ممثلي رؤساء الطوائف الكرام وكهنة الأبرشية، وذلك مساء يوم الاثنين 23/ 6/ 2025.
كما حضر في الصلاة وفود رسمية وفعاليات سياسية وهيئات اجتماعية وجمعيات خيرية وهيئات كنسية وكشفية من مدينة حلب، بالإضافة لجمع غفير من المؤمنين.
رفعت الصلوات من أجل راحة نفوس الشهداء وسلامة الجرحى، ومن أجل سلام سوريا وأمان شعبها.
في ختام الصلاة ألقى صاحب السيادة المتروبوليت أفرام معلولي كلمةً أكد فيها أن التفجير لم يستهدف فقط المسيحيين، بل النسيج السوري برمّته، وهو محاولة لزعزعة العيش المشترك والضرب بسيف الكراهية في قلب المحبة.
غير أن الرد جاء إيماناً ومحبة؛ فالسوريون توحدوا رغم الجراح، وأبناء الكنيسة صلّوا للجاني كما للشهداء، مردّدين أن الصليب لا يوقفنا، بل يقودنا إلى القيامة.
من حلب إلى الدويلعة، تعالت الأصوات مطالبة بعدالة حقيقية، وحماية لدور العبادة وللمواطنين.
كما وحمل سيادته الحكومةَ السورية كامل المسؤولية في ما حصل من انتهاك لحرمة الكنيسة.
في الختام شكر صاحب السيادة كل من شاركنا اليوم الصلاة ليعزيَنا بضحايا هذه المجزرة، وأيضاً كل من واسانا هاتفياً أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وواسى وعزى ذوي هؤلاء الشهداء.
عاشت سوريا بدماء شهدائها وعظمة أبنائها حرة أبية.

















