انطلقت مساء يوم الجمعة 20/ 9/ 2024 جلسات اللقاء الحواري الذي تنظمه مطرانية حلب للسريان الأرثوذكس، بالتعاون مع منتدى التنمية والثقافة والحوار، تحت عنوان ” سورية والتعافي المبكر ” بحضور محافظ حلب حسين دياب وأمين فرع الحزب بالجامعة الدكتور لؤي شاشاتي وراعي أبرشية حلب وتوابعها للسريان الأرثوذكس المطران بطرس قسيس .
كما يشارك في اللقاء الذي يقام اليوم وغداً في فندق شهبا حلب، شخصيات دينية وإعلامية واقتصادية واكاديمية بارزة من عدد من المحافظات السورية، فيما يتضمن اللقاء جلسات حوارية وعناوين عريضة حول : سورية بين التعافي المبكر وإعادة الاعمار – القطاعات الاقتصادية والاجتماعية المستهدفة في مشروع التعافي المبكر – العقوبات الغربية وتأثيرها على مشروع التعافي المبكر – مشروعات التعافي المبكر في حلب – والتجربة السورية والثقة الذاتية في التعافي المبكر .
وفي كلمة الافتتاح أشار محافظ حلب إلى الظروف التي تعرضت لها المحافظة خلال السنوات الماضية جراء الحرب الارهابية الظالمة والحصار الجائر وكارثة الزلزال، والتي خلقت بمجملها آثاراً جسيمة طالت جميع القطاعات الخدمية والاقتصادية، مشيراً الى الجهود الحكومية والأهلية والمجتمعية التي بذلت في عملية التعافي، مبيناً الخطط الاسعافية والاستراتيجية والمشاريع التي تم تنفيذها لتلبية احتياجات المواطنين، وتعزيز عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية .
ولفت المحافظ إلى أهمية المشاريع المتوسطة والصغيرة ، وبرامج التعافي المبكر في المدينة القديمة، وحي قاضي عسكر، والاهتمام الحكومي والتعاون مع المنظمات الدولية والجمعيات الأهلية، والمجتمع المحلي لتنفيذ البرامج المناسبة لتعزيز التعافي المبكر والتنمية المستدامة، والعمل المشترك لتتعافى المدينةَ وتتعالى على جراحها وآلامها، وترسم خطوات واثقة مليئة بالامل والعمل والبناء .
من جانبه أشار المطران قسيس إلى أن التعافي المبكر مليء بالتحديات، ومن الضروري الاعتراف بالواقع وتشخيصه للبدء بإعادة الانتعاش والحياة الى جميع القطاعات من خلال تضافر الجهود الحكومية والأهلية والمجتمعية ودعم المشاريع المتوسطة والصغيرة ، مبيناً أهمية تنظيم هذا الملتقى والمشاركة في وضع الأسس النظرية والمؤشرات اللازمة لتعزيز أخلاقيات العمل والروح الوطنية ووضع برامج عملية في قطاعات الحياة المختلفة خصوصاً التعليم والصحة والاستثمار والمشاريع المستدامة .
بدوره أشار الدكتور محمود عكام مفتي حلب الى أن الوطن المعافى هو الوطن المستقل المستقر الآمن الموحد المزدهر، وضروروة السعي لتعزيز واجبات المواطن تجاه وطنه، وحثه على المزيد من البذل والعطاء، مشيراً إلى أهمية تعميق دولة المواطنة من خلال مفهومي الحصانة والاعانة للوصول إلى الغاية المنشودة من وطن معافى ومواطن يضحي من أجل وطنه .
من جانبه اشار رئيس منتدى التنمية والثقافة والحوار الدكتور رياض جرجور إلى أهمية التعاون المثمر لإعادة بناء الثقة من أجل مستقبل سورية لافتاً إلى أهمية تنظيم هذا اللقاء الحواري في حلب التي عانت الكثير نتيجة الحرب، وانتصرت وعادت لتقود قاطرة التعافي في جميع المجالات، مبيناً خصوصية المحاور التي يتناولها اللقاء خصوصاً العقوبات الغربية الظالمة على سورية، وأثرها على مشروع التعافي، إضافة إلى تجربة حلب في تنفيذ المشاريع المستدامة والإستفادة منها وتعميمها على باقي المحافظات .
وشارك الجلسة الأولى من الحوار كل من بشار مبارك وميس محجوبة والمطران متى الخوري حول (التعافي المبكر.. تعريفه .. نشأته .. أهدافه) والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية المستهدفة بمشروع التعافي المبكر.















