دمشق في 24 تشرين الأول 2026
“مُبارَكٌ اللهُ أبو ربِّنا يسوعَ المسيح، أبو الرأفةِ وإلهُ كلِّ تعزيةٍ، الذي يُعزّينا في كلِّ ضيقتنا” (2 كورنثوس 1: 3 – 4)
تلقّت بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس، بقلوب يعتصرها الألم وعيون شاخصة إلى الصليب المقدس، نبأ الاعتداء الإرهابي الآثم الذي استهدف المصلّين في كنيسة القديس جاورجيوس في بلدة حمود بمحافظة الكرك، في المملكة الأردنية الهاشمية، وأسفر عن سقوط شهداء وجرحى من الأبرياء، حيث تحوّلت لحظات الصلاة إلى أكاليل برّ وحياة ترتفع فوق صليب الشهادة الذي يحمله مسيحيو المشرق المتألّم، معلنين أن الحياة لهم هي المسيح والموت لأجل اسمه القدوس هو ربح.
إذ تدين البطريركية هذه الجريمة النكراء بأشد العبارات، باعتبارها انتهاكاً صارخاً لحرمة بيت الله وقدسية الحياة الإنسانية، تتقدّم بتعازيها القلبية إلى البطريركية المقدسية الأرثوذكسية وإلى الكنيسة عامة في الأردن وإلى ذوي الشهداء، وتؤكد مشاركتها الكاملة في مصابهم، ووقوفها إلى جانبهم بالصلاة والمحبة والتضامن.
تطالب البطريركية أصحاب القرار في المنطقة والعالم بتوفير الأمان، وصون الحريات الدينية، وحماية حقوق جميع مكوّنات المجتمع، وبالأخص المسيحيين الذين يتعرضون إلى تهديدات وجودية، ودعم صمودهم في أرض أجدادهم، بالتعاون مع سائر أبناء الوطن.
تعبّر البطريركية عن تضامنها الراسخ مع المملكة الأردنية الهاشمية، وثقتها بقيادتها الحكيمة، مصلّية من أجل هذا البلد العزيز الذي سوف يتخطّى هذه المحنة العصيبة التي عصفت به، بوحدة أبنائه وصلابة انتمائهم الوطني.
ترفع البطريركية الصلوات إلى الرب يسوع المسيح، واهب الحياة ومُعزّي القلوب المنكسرة، أن يُنيّح أنفس الشهداء الأبرار في ملكوته السماوي، ويمنح الجرحى شفاء عاجلاً، ويغمر قلوب أهاليهم المكلومة بالعزاء والصبر والسلوان.




